“ما وراء الإفيه”.. كونتا كينتي أحد العظماء في قائمة خٌطاب فوزية رأفت بـ” سك على بناتك”
وفي الحلقة الثانية من سلسلة حكايات “ما وراء الإفيه” نتابع معًا الإيفيهات الخاصة بمسرحية “سك على بناتك” والتي خطفت ضحكات الجمهور.
 
وحكايتنا اليوم مع أحد العظماء التي تحدثت عنه الفنانة سناء يونس، في مشهد مع الفنان الكبير فؤاد المهندس، وتواجده في قائمة الخٌطاب لها وهو “كونتا كينتي”.
 
كانت “فوزية رأفت” بعد ثقتها الشديدة في خيانة زوجها له مع الفنانة ميرفت أمين، وعادت إلى منزل والدها الدكتور رأفت، غاضبة ولم يكن يعلم الموقف وانهال عليه بوابل من الشتائم وعرض له قائمة العرسان الذين تقدموا لخطبتها من قبل وعلى رأسهم الفنان عمر الشريف، وفي نهايتها فؤاد المهندس، ومن ضمن هؤلاء كونتا كينتي.
 
فوزية رأفت أكدت و بشدة إن شقيقته الكبرى كانت تريدها ليؤكد والدها على حديثها و يقول ” على يدي ، كونتا قاعد هنا و كينتي قاعد هنا و هي قاعدة هنا ، و هي على نغمة واحدة مخدوش يا بابا مخدوش يا بابا مخدوش يا بابا ، كونتا كينتي اللي جاي من آخر بلاد العالم علشان ياخد فوزية ، فوزية رفضته ، فوزية رفضت مين كونتا كينتي، كونتا كينتي اللي ضفره برقبة عيلتك كلها من الألف إلي الياء ، فوزية رفضته ، رفضت مين كونتا كينتي ، بتقولوا مين يا ولاد كونتا كينتي ، مين كونتا كينتي ” ليفاجئه حنفي و يقول ” و دة معقولة يا عمي ضميرك يسمحلك تجوزها لإتنين مرة واحدة “.
 
في ١٩٧٦ أصدر الكاتب “آلكس هايلي ” رواية roots أي الجذور و التي تحولت لمسلسل تلفزيوني حاز على شهرة كبيرة و تعاطف أكبر مع بطلها “كونتا عمر كنتي” الباحث عن الحرية و الرافض للعبودية.
 
كونتا كينتي صاحب المأساه الذي تم إختطافه من جامبيا و هو في عمر الـ١٦ عامًا من عمره على سفينة “لورد ليجونيار” المتجهة إلي أمريكا ، فيباع في مزاد علني للرقيق بعد رحلة غير آدمية بمبلغ ٨٥٠ دولار لشخص يدعى “چون ويلر” و الذي تعرض على يده لشتي أنواع التعذيب الذي كان يتعرض لها جميع أصحاب البشرة السمراء في ذلك الوقت.
 
كان كونتا كينتي، دائمًا متمسكا بإنسانيته و بأصوله حتى بإسمه ، لدرجة بعد قيام چون بتغيير اسمه إلى “توبي” كان يرفض الرد عليه ، فربطه و قام بجلده و عند سؤاله عن إسمه كان يقول كونتا كينتي، لحين وصل التعذيب أن يودي بحياته فرضخ في النهاية لإنه يقول توبي بصوت حزين مهزوم.
 
كان لدى “كونتا” أمل في الحرية و كان يفعل المستحيل للحصول عليها لدرجة إنه هرب أكثر من مرة و كان الفشل جعله يرفض اليأس إلى أن وصل للمرة الرابعة والذي عاقبه “چون” فيها عند الإمساك به بقطع قدمه اليمنى ، بعدها تزوج من “بيل” التي تعمل طاهية عند چون لتحقيق حلمه وهو الإنجاب لكي يحكوا قصته لأحفاد الأحفاد حتى لا تختفي الحقيقة، وهذا بالفعل ما حدث.
 
و أنجب كونتا و بيل فتاه و أسموها “كيزي” و بيعت هي الأخرى و عند إنجابها كانت تريد أن تسمي المولود كونتا لكنها خافت من سيدها فسمته چورچ و روت له حكاية والدها التي وصلت في النهاية للحفيد آلكس هايلي ” الكاتب” الذي كثير من الأشخاص حاولوا تكذيبه لإخفاء الحقيقة و يقولوا إن شخصية كونتا كينتي خيالية بكل أحداثها لكنه استطاع أن يحصل على حكم من المحكمة إنه من نسل كونتا كينتي .
 
رواية “الجذور” ترجمت لأكثر من ٣٧ لغة و بيع منها ١٠٠ مليون نسخة في جميع أنحاء العالم و تحويلها لمسلسل تلفيزيوني جسد معاناة و ألم “كونتا” كان بمثابة أكبر إنتصار و تحقيق لحلمه و أصبح كونتا كينتي، شخصية خالدة في قلوب الجمهور و أحد العظماء في قائمة خٌطاب فوزية رأفت.
 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *